قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٦٧

قلت: فهل يكون شيء مما يذبح النّاس بمكّة أو منى، أو من الحرم، أو مما يذبح الناس، يكون لفقراء مكة دون غيرهم؟ قال: لا أعلم ذلك إلا أن يكون شيء يوصى لهم به.

مسألة: وسئل عمّن لزمه دم إذا ذبحه، وفرّقه وبقي شيء من الأمعاء لم يفرّقه، أو شيء من [ … ](1) سلا، ولم يفرّقه أو سقط من لحمها شيء لم يفرّقه، قلت: هل عليه أن يفرّق قيمة ذلك على الفقراء؟ قال: فإن كان ذلك من الكفّارة، وكان له قيمة مما ينتفع به؛ كان عليه أن يفرّق مثله.

قلت: فإن أعطى من ضحيّته رفيقه، أو ممّا يلزمه من دم أو جزاء، مما يتصدّق به على الفقراء، هل له أن يخالطه في المعيشة في هذا الذي أعطاه إياه يخلطه، ومن عنده كنحو ما يخلط رفيقه من اللّحم، والشّحم والطعام؟ قال: قد أجاز له ذلك من أجازه. 127 س وبعض كره ذلك.

مسألة عن أبي سعيد فيما أظنّ، وقال: ما لزم من الجزاء من دم أو صيام أو إطعام؛ فأمّا الدم فبالحرم، ولا أعلم فيه اختلافا، وأما الصوم؛ فحيث ما كان في الحرم وغيره، ولا أعلم في ذلك اختلافا، وأما الإطعام فيختلف فيه عندي؛ وأشبه أن يكون مثل الدم عندي.

مسألة: قيل: فإن قتل صيدا في الحلّ، وهو محرم، هل له أن ينفّذ كفارة جزائه في غير الحرم من حيث أصاب؟ قال: لا أعلم ذلك إذا كان هديا، وأحسب أنّه إذا لم يبلغ قيمة ذلك هديا، وكان طعاما؛ فعندي أنهم يختلفون في ذلك؛ فقال

(1) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل كلمتان. وفي ث: علامة البياض.

١٣٬٦٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.