الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٦٨من قال: ليس له أن ينفذ ذلك إلا في الحرم. وقال من قال: حيث أراد، وأما إذا كان جزاؤه صوما؛ فهو مخيّر حيث شاء صام، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قيل له: فمن أين ثبت أنه لا يكون إلا في الحرم إذا أصابه في الحل؟ قال: لقول الله - عز وجل -: ﴿وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:95]، فهذا هو المعنى.
قيل له: فعلى قول من يقول أنه ينفذ ذلك حيث أصابه [ … ](1) من أين ثبت ذلك؟ قال: معي أنّه لقول الله تبارك وتعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ /128 م/ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة:95] الآية، فلما أن ثبت فيه معنى الكفارة؛ كان مثل سائر الكفّارات، والكفارات قد جاء الأثر فيها. (انقطع باقي المسألة).
مسألة: ومن كتاب الإشراف: كان عطاء، وأحمد بن حنبل يقولون: من قدّم نسكا قبل نسك؛ قال: ولا حرج(2). الشافعي: إذا حلق قبل أن يذبح؛ فلا شيء عليه. النّخعي: يهريق دما. جابر بن زيد: عليه الفدية. ابن عباس: من قدم من حجّه أو أخره؛ فليهريق دما وهذا المعنى. (تركت باقي المسألة).
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه من قدم نسكا قبل نسك؛ فعليه دم، وذلك معي إذا حلق قبل أن يأتي بالأمر على وجهه، فإذا أتى بالأمر على وجهه من قبل يحلق أو يطأ؛ فأرجو أنّه قيل ليس عليه دم، وكذلك يعجبني.