الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٧٢رأسه فيحلقه، أو يعممه، أو يصييبه مرض في جسده، فيتداوى بدواء فيه طيب، أو يدهن بدهن فيه طيب، أو يحلق شيئا من شعره؛ فكفارة ذلك أحد هذه الخصال التي سمى الله تعالى.
مسألة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من ترك نسكا من المناسك؛ أراق دما»(1)، والدماء ضربان: دماء ورد فيها النص، وهي أربعة: جزاء الصيد، وفدية الأذى، ودم المتمتّع، ودم المحصور. ودماءلم يرد فيها نص: مثل دم الطيب، واللباس، والجماع، وترك التكبير في المبيت بالمزدلفة، وطواف الوداع، والدفع من عرفة قبل /131 م/ غروب الشمس.
مسألة: ومحل البدن مكة أين شاء منها، ومن سمى مكان لهديه؛ قال الربيع: هو من حنث(2)، ومن حلف(3) بالهدي، ولم يسمّ؛ فهو إلى البيت العتيق.
مسألة: وقيل: ما لزم من دم غير المتعة؛ فإنه يجوز ذباحه بمكة ومنى في أشهر الحج، وفي غير أشهر الحج، فمتى ما ذبح؛ أجزى ذلك.
قال الربيع: لا يجوز أن يتصدق من جزاء الصيد، والنذر على فقراء أهل الذمة(4)، [وفي المنهج فلا نحب له أن يخص به أهل الدعوة من أهل عمان](5).
(1) أخرجه موقوفا على ابن عباس بلفظ قريب كل من: مالك في الموطأ، كتاب الحج، رقم: 240؛ وابن الجعد في مسنده، رقم: 1749. وأورده حمود بن عباس المؤيد في النور الأسنى بلفظ قريب، ص: 313.
(2) هذا في ج. وفي الأصل: حيث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: خلف.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: المذمة.
(5) زيادة من ث، ج.