الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٧٣مسألة: وفيمن لزمه شيء من الهدي من قتل الصيد، أو شجر الجزاء، أو من الفداء، أو من حلف بالهدي، هل يتعمد به فقراء أهل عمان من أهل الدعوة؟ فلم نحب(1) أن يتعمد به أحدا، ويفرقه على من حضر من فقراء مكّة أو غيرهم.
وقول غيره: يعرضه على فقراء المسلمين، وفقراء أهل الدعوة، فإن قبلوه؛ فهم أحق به، وإن استغنوا عنه ولم يقبلوه؛ فرّقه على من حضر من الفقراء، كذلك جاء الأثر.
مسألة: قوله تعالى ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ [الحج:37]، كان المشركون إذا نحروا البدن عند زمزم؛ أخذوا دماءها فنضحوا بها حول الكعبة، وقالوا: "اللهم تقبل منّا"، فأراد المسلمون فعل ذلك، فنزلت هذه الآية.
مسألة: وقيل: في رجل ساق هديا معه قد فرضه أنه هدي متعة، أو قدره(2)، فقدم في شوال، في ذي القعدة؛ فإنه لا يزال محرما إلى يوم النحر ثم يرجع. وقيل: ينحره، 130 س ما لم يقدّم في العشر.
مسألة: ومن لزمه دم، فأطعم منه فقيرا، ثم أكل من ذلك الذي أطعمه الفقراء؛ قال بعض: عليه دم. وقال بعض: عليه قيمة ما أكل. قال أبو معاوية: ما أرى عليه أكثر من قيمة ما أكل؛ لأنه قد أعطاه؛ ولأنه مما(3) أكله من يد غيره.