قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٧٤

مسألة: ومن لزمه دم، فذبح شاة؛ فقد أجاز بعض المسلمين أن يطعم منها غنيا، إذا كان الدم إنما يلزمه من قص ثلاثة أظفار، أو نتف ثلاث شعرات؛ فله أن يطعم الفقراء والأغنياء، فإن أطعم الشاة فقيرا واحدا؛ أجزاه، فإن أطعم الدم غنيا وحده؛ لم يجزه، ولكن يطعم غنيا وفقيرا، ولا يأكل هو منه شيئا، فإن أكل؛ فعليه قيمة ما أكل منه. وقال قوم(1): [دم آخر](2) غيره، فإن كان الدم من قبل صيد؛ فلا يطعم منه غنيا، فإن أطعم منه؛ فعليه قيمة ما أطعم، ومن لزمه شيء من حجه دم، فأكل من لحمه؛ فسد عليه، وعليه دم آخر.

قلت: ولا يلزمه مثل ما(3) أكل سواء؟ قال: الإبل يلزمه دم، والله أعلم.

مسألة: ومن لزمه دم؛ فليعط فقراء مكة من المسلمين، وإن أعطاه فقراء قومنا؛ أجزاه ذلك، والمسلمون أحب إلي، فإن كان من المسلمين ثلاثة أو أربعة، فأعطاهم الدم بمكة، وإن(4) أعطى معهم من فقراء قومنا؛ فجائز إن شاء الله.

مسألة: يجوز للرجل أن يأكل من دم المتعة، ولا يأكل من دم الجزاء.

قلت له: فإن أكل ضحيته من المتعة كلّها، ولم يفرّق /131 م/ منها شيئا، هل يجزيه؟

قال غيره: معي أنّ بعضا قال يجزيه، وقد أساء في ذلك. وقال من قال: يطعم من غيره بمقدار ما يؤمر به أن يطعم منها. وقد قيل: ما أطعم منها؛

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قود.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لم أجز.

(3) زيادة من ث، ج.

(4) زيادة من ث، ج.

١٣٬٦٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.