قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٧٦

الخفيف، قال الله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ [الحج:33] قبل في ظهورها؛ لتركبوها، وفي ألبانها؛ لتشربوها. وقيل: إنّ ذلك قبل أن تقلد، أو تسمى هديا أو تشعر، ولا يركبها إلا مضطرا، ويركبها بالمعروف، ويشرب فضل ولدها من اللبن، ولا يجهدها بالحلب(1)، ثم محلّها إلى البيت العتيق، يعني: منحرها في أرض الحرم.

(رجع إلى تمام المسألة): قال الله تعالى: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج:33]. وقال بعض: إنّ المنافع ما لم تجعل هديا فتقلد، وقد أجاز بعض الذي ذكرت، أولا ليأكل وليطعم، وليذخر من التطوع والمتعة، وما كان من كفارة، أو فداء صيد؛ فلا يأكل منه شيئا، ويطعمه المحتاج، فإنّ الفقير أولى، فإن أكل منه شيئا؛ أبدله كله، ولا يعطي جزارها(2) منها، فإن سرقت بعد أن ذبحت؛ فأحبّ إليّ حتى تصل إلى الفقراء.

مسألة: وسألته عنه الهدي الذي لا يجوز لصاحبه أن يأكل منه، ما هو؟ قال: فعندي أنه ما كان من اللازم من الكفارات في قتل الصيد أو الشجر، وما كان من الكفارات، وهدي الإحصار، وأشباه هذا إلا هدي المتعة؛ فإنه لازم، وقد أجازوا الأكل منه.

قلت له: فإن أكل ممن لا يجوز له من الهدي، وظن أنه لا بأس به، أعليه أن يعيد ما أهدي، أم تجزيه التوبة من ذلك ولا هدي عليه؟ /132 م/ قال: معي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بالحب.

(2) ث: آخر زها.

١٣٬٦٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.