قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٧٧

أنّه قيل(1): لا يجزيه. وقيل: يجزيه، ويتصدّق بقدر ما أكل على الفقراء من اللحم، بلحم مثله، إن أمكن ذلك.

قلت له: وأين يفرقه على فقراء مكة، أم فقراء منى، أم حيث شاء، ولو في بلده؟ قال: معي أنّه قيل(2) إنه يفرق على الفقراء في الحكم، ويكون في الحرم، ولا يجوز غير ذلك ما كان من الهدي، دون أن يكون في الحرم.

قلت له: فإن لم يمكنه ذلك في الحرم الذي لزمه، أيجوز له أن يفرق على فقراء غير الحرم إذا أمكنه ذلك؟ قال: معي أنه إذا كان من الهدي؛ لم يجزه؛ ومعي أنه يبعث به إلى (انقطع باقي المسألة).

مسألة: ولا يأكل من الهدي إلا هدي المتعة والتطوع، وأما في غير ذلك؛ فلا بأس كل منه، إلا أن يعنيه(3) تلف في الطريق قبل أن يصل إلى فقراء الحرم؛ فعليه أن يفرّقه، ويأكل منه إن أراد، حيث عليه بدله.

مسألة: وإذا لزم المحرم إجزاء، فإذا حضره الموت؛ فليوص به، ويكون في ثلث ماله، كان الذي لزمه جزاء، أو متعة.

مسألة: وقيل: مضمون هدي المتعة، وجزاء الصيد والنّذور، ولا يزول الوصية مضمونه.

مسألة: ومن قتل صيدا؛ فعليه الجزاء يبعث به، وهو له ضامن حتى يبلغ، وإن أصابه كسر؛ فليأكله، 132 س فإنّ عليه بدله.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) زيادة من ث.

(3) ث، ج: يعينه.

١٣٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.