الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٧٨مسألة: ويقال ما بعث به من البدن مع العمّار؛ فإنه ينحر عنه، إذا أوفى عمرته، فذلك في غير أشهر الحج، وما بعث به في أشهر الحج؛ فإنما ينحر بمنى يوم النحر. وقيل: لا يبعث بها إلا مع ثقة ينحر عنه، ويفرقها.
مسألة: والهدي إذا بلغ مكة، وفرق على الفقراء؛ فقد أجزى، والإطعام لا يكون إلا بمكة، إلا هدي المتعة؛ فلا يجزي إلا بمنى.
مسألة: وقال الربيع: ما حكم به على أحد من جزاء الصيد طعاما؛ فليبلغ به مكة، فيجعله في مساكين الحرم، فإن كان هديا؛ ذبحه بمكة، ويجعله أيضا للمساكين بالحرم.
وقال غيره: يجعله في فقراء المسلمين، فإن لم يجدهم؛ ففي فقراء قومنا، ولا بأس بذلك.
مسألة: ومن حكم عليه في قتل الصيد، لكل مسكين نصف صاع حنطة، فأعطى كل مسكين صاعا من تمر، أو شعيرا، وقيمة ذلك، أو دعا المساكين فغداهم وعشاهم؛ أجزى ذلك.
وقال غيره: أحب أن يغذيهم ضحى، ويعشيهم بعد العصر.
مسألة: ومن ساق هديا، فنحر ولدها، فإذا ثقل عليه ولدها، فنحره؛ أهدى مكانه كبشا سمينا.
مسألة: فإن قلّد حاج أو معتمر، فاحتاج إلى حمل عليها، أو ركوب لها؛ فشيئا خفيفا لا يضرّ بها، فإن كانت ترضع /133 م/ فصيلا؛ فليشرب الفضل من فصيلها، فإن نحرهما؛ فلينحر الأمّ قبل، ثم الفصيل [فإن عطب](1)؛ فليذبح
(1) ث: فأعطب.