قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٧٩

كبشا مكانه، وكذلك بلغنا عن جابر بن زيد ? إلا أن يكون تطوعا؛ فإن التّطوع لا بأس عليه في الذي ذهب أو تلف.

مسألة: وإذا كان الهدي من البقر والبدن ذات لبن؛ فإنّ صاحبها ينضح ضرعها بالماء البارد حتى ينقص ويذهب، وإذا حلب منها قبل ذلك؛ تصدق به، فإن كان قد شربه؛ تصدق بقيمته.

مسألة: وإن عطب الهدي نحره؛ فإن كان واجبا باعه أو أكله، وعليه هدي مثله، وإن كان تطوعا؛ تصدّق به، بلغنا ذلك عن عائشة.

مسألة: فإن نتج هديه فضل ولدها، أو مات؛ فلا شيء عليه فيه.

مسألة: وللمحرم أن يصيب من لبن هديه، وظهرها إلى أن يقلّدها، بلا أن يجهدها، ولا يضرّ بولدها، وولدها تبع لها. وقال بعض: إن كان غنيا؛ تصدق بولدها.

مسألة: ومن ساق هديا وأوجبه، واحتاج إلى ظهرها ولبنها، أو شيء من وبرها أو شعرها؛ فإن كان ركوبه عليها وحلبه وحمله عليها يضرّ بها؛ فلا يفعل ذلك، وإن كان لا يضر بها؛ فلا بأس به، وذلك ما بينه، وبين أن ينحرها، وأما الوبر 133 س والشعر؛ فليس له أن ينزع عنها شيئا، ولا يخرجه، إلا أن يكون يسقط شيء من وبرها؛ فلا بأس إن أخذه وانتفع به، أو يعطيه من ينتفع به.

مسألة: ومن أهدى هديا، فنتج بعضهن في الطريق، فَضَل بعض أولادهن أو مات؛ فليس فيما ضلّ من أولادهنّ شيء، ولكن إذا نحر البدن؛ فلينحر معها ما بقي من أولادها، ولا ينتفع من ألبانها، إلا ما فضل عن أولادها، إن كان محتاجا إليه، وإن كان غنيا عنه؛ فلا يذوقه، وليتصدّق به على الفقراء.

١٣٬٦٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.