قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٨٤

على أنّه من الجزاء، إلا لحجّة تقوم به معه في الحكم، أو ما دونه من الواسع، بأنه قد جعله في أهله على ما جاز أن يبرأ به لحلّه.

قلت له: فإن خرج من أيديهم هاربا، فعجز(1) ربّه أن يقهره؟ قال: فلابدّ له من أن يبدله متى أمكنه فقدره، فإن رجع، فعاد إليه؛ فهو له.

قلت له: فإن أعطاهم إيّاه بعد أن ذبحه، أو نحره فذكّاه؟ قال: فلا يجزيه حتى يصحّ معه أنّه وزّع فيما بينهم على ما جاز، فوسع.

قلت له: وإن أعطاهم إيّاه لحما؛ فلا يجزيه في الحكم، ولا في الواسع جزما؟ قال: نعم وإن كانوا من أهل(2) الفريق حال كون التفريق، إلا أن يكون أولاه من يجوز له أن يثق به، لما ظهر له معه من 135 س ثقة في دينه، أو ما دونها من أمانة في حينه، ما لم يصح عنده أنّه خالف إلى ما به أمره.

قلت له: فإن سرق أو غصب أو أحرق، أو أكله سبع قبل أن يفرّق؟ قال: فالجزاء بحاله لازم له.

قلت له: فإن سقط على يديه شيء من لحمه، ماذا يلزمه فيه؟ قال: فإن كان في مقدار ماله قيمة؛ فلابّد له من أن يطعمه من جاز(3) له في حاله أن يطعمه؛ لما في الأثر من دليل عليه.

قلت له: فهلا(4) تنبئني بمن يجوز له أوّلا أن يأكله في هذا الموضع من

(1) زيادة من ث، ج.

(2) في ث، ج: هذا.

(3) ث: أجاز.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: فلا.

١٣٬٦٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.