الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٨٥حرامه(1)؟ قال: بلى قد قيل: إنه ليس لمن عليه أن ينتفع لغير ما اضطره إليه بشيء من جزائه(2)، ولا أن يوكله أحدا ممن يلزمه عوله، ولا من كان مملوكا، ولا ذا غنى بماله، ولا من قام به فأغناه في حاله.
قلت له: فإن أكل شيئا من لحمه؛ لظنّه بأن مما يجوز له علمه [أو جهله](3)؟ قال: قد قيل فيه: أن يعيده كله. وقيل: قدر ما أكله. قلت له: فإن استأكله أحد من مماليكه، أو أقرّ به إلى من هو في لازم عوله من الأحرار فأكله، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.
قلت له: فإن أعطاه على أنّه من الفقراء، فإذا هو من الأغنياء ماذا يلزمه؟ قال فالاختلاف(4) في أنّه يلزمه على هذا من أمره أن يغرمه لرأي من أوجبه، ورأي من قال: لا شيء عليه؛ لأنّه في كونه على ما جاز لظاهر فقره. /136 م/
قلت له: فإن أعطاه على أنّه حرّ صعلوك، فإذا هو به حال نواله عبد مملوك؟ قال: فأولى ما بهذه أن يكون في حكم الأولى.
قلت له: فإن كان غنيّا في حضره، فقيرا في سفره؟ قال: فيجوز له حال عسره، ويمنع من جوازه حال يسره.