الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٨٦قلت له: فهل له أن يخلط ما بيديه من اللّحم بالذي أعطاه الفقير من جزائه، على الرضى منهما في طبخ أو غيره؟ قال: قد قيل: بجوازه، وبعض كرهه.
قلت له: فإن تصدّق عليه فقير من هذا اللحم، أيجوز له أن يقبله في الواسع، أو ما فوقه من الحكم؟ قال: ففي القياس له بزكاته ما أفادنا جوازه الاختلاف في جوازه له.
قلت له: وما كان من هذا الجزاء للفقير على ما جاز فحلّ، هل له أن يستجيزه في الأكل، أو ما عداه من مباح في الأصل أن يجاوز به الحرم إلى الحل؟ قال: نعم؛ لأنّه قد صار له؛ فهو كغيره من ماله، فأنّى يجوز أن يمنع من جوازه؟! كلا، فإني لا أعرفه، فأدلّ عليه نظرا، فإن تجد فيه أثرا تقابله، فنعانده؛ فأفدنيه خبرا؛ فإني لبعده لا أكاد أشاهده، ولا أظنّك واجده، فإنّه مما يجوز فيسع، فالقول بجوازه لا يدفع.
قلت له: فهلّا يجوز له في أنواع جنسه أن يذبحه، أو ينحره بنفسه؟ قال: بلى في قول من نعلمه، بلا خلاف في جوازه له. 136 س
قلت له: فإن استأجر من يذبحه أو ينحره، أيجوز له أن يعطيه من لحمه أجرته؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري جوازه، ولا أعلم أن أحدا يزعم، فيدعي في قوله جوازه؛ إذ لا يصحّ له، فيجزيه إلا بكماله.
قلت له: فهل له أن يدع لازم حكمهما بماله في الجزاء من كفّارة في الأنعام، فيرجع إلى ما أعده(1) من الإطعام، أو عدله من الصيام؟ قال: نعم على رأي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أعداه.