قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٨٨

في نفسي لعدم لومه، أن أحق ما به من الله أن يعذره، إلا وأن في الأثر ما دل على هذا جمع.

قلت له: فهل في بعض هذا الجزاء أن يصومه، وفي بعضه أن يطعمه؟ قال: نعم على رأي لمن أجازه، وبعض شدّد فيه، فلم يجزه، وبأيّهما كان الابتداء؛ فالقول فيهما واحد؛ لعدم مالهما من فرق بينهما.

قلت له: فإن بلغ به إلى الدم بما له من مثل في النّعم، أو ما دونه من شيء، هل له بعد الحكم أن يردّهما إلى ما لهما من قيمة في عدلها، فيخرجها هي على ما جاز في أهلها؟ قال: نعم على قول في رأي. وقيل: بالمنع من جوازه إلا أنّ هذا الأظهر ما فيه من رأي وأكثر، فاعرفه.

قلت له: وما كبر من أنواعه في جسمه أو صغر، فلابدّ وأن يكون على ما به من قول بالتّرتيب، وقول: بالتّخيير في حكمه؟ قال: نعم؛ إذ لا أجد في صحيح خبر، ولا صريح أثر، ولا رجيج نظر يخرجه عنهما، فأدلّ عليه.

قلت له: فإن حكم عليه في شيء أن يؤدّيه من البرّ، أيجوز له أن يعدل 137 س عنه إلى غيره من الذّرة، أو الشّعير أو التمر؟ قال: نعم إذا أعطى كل مسكين قدر ما يكون له في كل واحد من هذه الأنواع، والقول في محرّم الشجر من الحرم كذلك، فانظر فيه. [ … ](1).

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: فيمن لزمه بعض الدّم في الحجّ، وصار يشتري الغنم، ويدفعها قائمة للفقراء بمكة، وأجّر على ذبحها أحدا بجزء منها، وتصدّق بالباقي على الفقراء، أيكون فعله هذا مجزيا، وعما لزمه مؤدّيا، وإن كان

(1) بياض في الأصل بمقدار خمسة أسطر.

١٣٬٦٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.