قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩١

شيء يكون، أفدناه؛ لعسى أن يتّخذ من اطلع عليه فعرفه، لأدائه بعد كون لزومه عدّه؟ قال: فهو من الغنم، فالجذع من الضأن، والثني من المعز، هو الذي يجزيه من قول من نعلم، لا ما دونه فيما به في مواضع وجوبه، يؤمر ويحكم. وعلى قول آخر فيجوز في الجذع من معزها إذا كان سمينا قارحا، أن يجزيه لأداء ما عليه إلا أنّما قبله أكثر ما فيه.

قلت له: وما سنّه في كل منها، أليس هو كما في الضحية؟ قال: بلى قد قيل إنه كذلك، ولا أعلم أنّ أحدا يقول فيه بغير ذلك.

قلت له: فهل له في إحرامه أن يذبح الدّم من الإبل والبقر والغنم، عن غيره بيده أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّه مما أجيز له بلا أن يختلف في /139 م/ جوازه فيما نعلم.

قلت له: فإن ذبحه هو، أو(1) أمر به عمّا لزمه من جزاء في صيد أو شجر، أو ما يكون من فعل أوجبه عليه، وبقي معه بعد ذبحه حتى مات، ثم تولّى عنه، فلم يدر أنّ أحدا أكله، أيجزيه أم لا؟ قال: لا يجزيه حتى يصحّ معه أنّه قد بلغ إلى أهله. وفي قول آخر ما دلّ على أنه يجزيه، وإن لم يعلم بلوغه إليهم، دع ما زاد عليه من أكله.

قلت له: فإن كان في توليه عنه من بعد الذّبح له من قبل موته، ولم يدر ما صار إليه؟ قال(2): فأحقّ ما به في هذه أن يكون على ما في التي من قبلها من قول في رأي، إن كان في ذبحه له على ما جاز قد بلغ به إلى حد ما لا يمكن أن

(1) زيادة من ث، ج.

(2) زيادة من ث، ج.

١٣٬٦٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.