قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩٢

يعيش معه؛ لعدم ما لهما في الحقّ من دليل على صحّة الفرق، إلا أنّه يكون لرأي من لا يعلمه(1)، إن أمكن فيه أن يعرض له حال حياته ما يقتله؛ فإنّه على قياده لا يصحّ له، فلا يجزيه على حال.

قلت له: فإن لم يدر أنّه في مقدار ما يحيي أو لا؟ قال: فهذه غير الأولى؛ والقول فيه بأنّه لا يجزيه كأنّه به أولى.

قلت له: فالذين هم من أهله من هم، أخبرني بهم؟ قال: ففي قول المسلمين إنّهم الفقراء والمساكين.

قلت له: فإن هو أعطاهم إيّاه حيّا على شرط أن يذبحوه أوّلا؟ قال: 139 س ففي الأثر أنّه لا يجزيه، ولن يصحّ في عدل النّظر إلا ما فيه من قول لأهل البصر.

قلت له: فهل له لما به من فقر في حاله أن يأكل منه، أو يعطي من يكون من عياله؟ قال: قد قيل: بالمنع له من جواز أكله، وأن يطعم من يكون من عوله؛ لأن ماله من أهله.

قلت له: فإن أعطاه أحدا من الفقراء ممّا دفعه إليه، أيجوز له أن يأكله من يديه(2)؟ قال الله أعلم، وأنا لا أدريه من قول أحد، فأدلّ عليه، إلا أن يكون على رأي من يجعله مثل الزكاة؛ فأجاز ما بها أن يخرج فيه.

(1) ث، ج: يحلّه.

(2) ث: بدنه.

١٣٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.