قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩٤

قلت له: وما أعطيه الفقير من هذا، أله أن يخرج به من الحرم إلى غيره، أم لا يجوز له أن يطعمه إلا فيه؟ قال: لا أدري في النّظر إلا ما أجده من جوازه في الأثر.

قلت له: فهلّا من رخصة لمن عليه أن يطعم منه الأغنياء؟ قال: لا أدريها إلا فيما يكون من شعره، أو من أظفاره على قول إن أشركهم، والفقراء.

قلت له: وما لزمه من هذا فأطعمه الأغنياء وحدهم؟ قال: قد أتى ما ليس له، وعليه في قول من نعلمه أن يبدله. قلت له: فإن أعطى فقيرا فيما ظهر له، ثم صحّ معه من بعد أنّه في الحال الذي أعطاه فيه كان غنيا؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في أنّه يجزيه، أو لا في موضع ما لا يجوز لمثله في الإجماع؛ وعلى رأي من لا يجيزه في موضع الرّأي بما فيه من النزاع.

قلت له: فهلّا تخبرني بالعلة(1) الموجبة لجواز دخول الرّأي عليه لما بها من الأدلّة؟ 140 س قال: بلى، من أجل أنّه إنما أعطاه لظاهر فقره على ما أجازه له، ثم صحّ معه أنّه قد أخطأ به لغناه، فإن قدر على [أن يسترجعه](2)، فيردّه إلى أهله؛ وإلا فالرّأي في اجتزائه لازم له؛ لما في مثله من دليل على هذا من أمره.

قلت له: فإن أعطاه على أنه حرّ، فإذا هو في هذه الصّفة عبد؟ قال: فالله أعلم، وأنا لا أدري في هذه، إلا أنّها في معنى ما قبلها؛ لأنّ العبد من أهله؛ فيجوز لأن يكون على ما بها من قول في رأي لمن قاله من أهل المعرفة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بالقلّة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أن تيسر جمعه.

١٣٬٦٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.