الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩٥قلت له: فإن كان ما فعله في هذا، أو ما قبله، لا على ظاهر ما أجازه(1) له؟ قال: فلا يجزيه، وعليه في موضع لزومه أن يبدله.
قلت له: فإن أعطى من هذا صبيّا، أيصح له به، أم لا؟ قال: فعسى في جوازه إن كان في حد من يحفظ ما يُعطى أن لا يبعد، إلا أنه من الاختلاف لا يتعرى.
قلت له: فإن في ذوي الحاجة إلى مثله الجاحد، والمقرّ في جوره أو عدله؟ قال: نعم، إلا أنّ فقراء المسلمين هم الأحقّ به من فقراء أهل الذّمة أو(2) من يكون مع إقراره في دينه من المخالفين، وهذا ما لا يجوز أن يصحّ خلافه، لمن رام أن يقوله في رأي أو دين.
قلت له: فإن أعدمهم، جاز في فقراء القوم، فإن لم يجدهم، ففي فقراء أهل الذمة من المشركين؟ قال: هكذا معي في هذا من قول المسلمين. /141 م/
قلت له: فإن دفعه إلى من له في فقره ذمّة من الكفّار، مع وجوده لفقراء أهل الإقرار؟ قال: فعسى أن يجوز لأن يلحقه حكم الاختلاف في أنّه يصحّ له فيجزيه.
[وفي قول](3) الشّيخ أبي سعيد ? ما دلّ على أنّه يعجبه أن يتمّ له ما فعل، وأن يأخذ لنفسه بالوثيقة فيما قبل.