قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩٦

قلت له: وما أخذ الفقير من هذا على ما جاز له من يد من أعطاه، أيجوز له أن يطعمه من شاء من عبد، أو حر في غناه؟ قال: نعم قد قيل بجوازه، ولمن أعطاه؛ أن يأخذه فيأكله، إلا من لزمه؛ فإنّه على أكثر(1) ما فيه لا يجوز له.

قلت له: فأين يكون موضع تفريقه دما، أم يجوز في كلّ(2) مكان؟ قال: في مكّة، وما لواه الحرم؛ فهو منها، ولا أعلم أنّه يجوز في هذا أن يخالف إلى غيره في قول ولا عمل بزمان.

قلت له: وما لم يبلغ الدّم، أو نزل إلى ما له من قيمة؟ قال: فيجوز في الطعام لأن يختلف في جوازه بغيرها، لا في من(3) عدله من الصّيام؛ فإنه مطلق الإجازة في الأمكنة غير مربوط بشيء منها، فليصمه في أيّ موضع يكون متى أمكنه.

قلت له: فهلّا يجوز له في الفقراء أن يفصل بعضهم على بعض في العطاء(4)؟ قال: بلى؛ لعدم ما يدلّ على المنع من جوازه، غير أنّي أراه من طريق ما به من الأفضليّة في موضع الاختيار، كأنه بِذَوِي الفضل أولى.

قلت له: فإن خصّ به أهل بلده أو مصره، دون من عداهم، لمن(5) حضره من أهل دعوة الحق في 141 س فقره، أيجزيه أم لا؟ قال: نعم، إلا أنه يؤمر أن

(1) زيادة من ث، ج.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) زيادة من ث، ج.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الغطاء.

(5) ث، ج: من.

١٣٬٦٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.