قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩٧

يفرّقه على من حضره، فلا يتعمّد به أحدا، فإن خصّ به أهل الورع والفضل؛ فحسن من أمره.

قلت له: وما لزمه من هذا فأقلّ ما يجزيه كم هم عددا، إن فرّقه أو أطعمه؟ قال: قد قيل: إنّ أقلّهم ثلاثة. وقيل: اثنان، وما دونهما؛ فلا يجزئه، إلا أن يكون على رأي في قلة.

قلت له: فإن فرّقه عليهم لحما طريا، أو أطعمهم إياه طبيخا أو مشويا، أكله سواء؟ قال: هكذا معي؛ إذ لا أحد في الحق ما يدل على صحة وجه الفرق.

قلت له: فإن بقي في يده شيء من لحمه، أو حواياه أو من أمعائه، أو شحمه، حتى ذهب في غير أهله ناسيا له، أو بعمده؟ قال: قد قيل: إنّ عليه إن كان مما ينتفع به، وله قيمة؛ أن يفرق مثله. وعلى قول آخر فيجوز في العمد أن يلزمه فيه أن يعيده كله.

قلت له: فإن كان أراد غيره مما قد أبيح له، فأخطأ به؟ قال: فيعجبني أن لا يكون عليه في هذا الموضع؛ لعذره إلا مقدار ما أتلفه، إن صح ما أحبه(1) فيه.

قلت له: فإن نسي أنّه من كفارته، حتى تلف على يده بما كان من فعله؟ قال: فهذا متعمّدا لما أوقعه(2) به، وعليه ما به من قول في أكله، إلا أنّه في غرمه، لا فيما زاد؛ لعدم إثمه.

قلت له: فإن سرق كلّه، أو بعضه من بعد الذبح فلم /142 م/ يدر من

(1) ث، ج: أوجبه.

(2) ث: وافقه. ج: واقعه.

١٣٬٦٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.