قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٢٩٩

بالطعم على جوازها بدلا منه، والرأي في ثبوته مع القدرة على الدم مختلف، غير أنّ المنع أكثر، والتّخيير فيما بينهما أظهر.

قلت له: فإن كان ما لزمه أكثر من دم واحد من أشياء مختلفة، إلا أنّها(1) لا من الصّيد ولا أنها من الشجر، أيجزيه عن جميعهما أن يذبح بدنة من الإبل أو(2) البقر، فيفرّقها على الفقراء أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري في هذه إلا ما بها من قول الشيخ أبي سعيد ?، في تصريح ما بها مجزيه له عنها؛ لأنّ هذا مما يخرجه عن نفسه لغير حكم العدلين.

قلت له: وما مقدار ما له في الدم أن يعطيه كلّ واحد منهم في قول أهل العلم؟ قال: الله أعلم، إنّهم يحدونه بشيء ينتهي إليه، فيمنع من أن يجاوز به إلى ما فوقه، إلا ما أخرجه عن حدّ الفقر(3) إلى الغنى؛ فإنّه لا يجوز لمن له، ولا لمن عليه.

قلت له: فإن أعطاه واحدا أجزاه، وإن لم يعرفه(4)، أوليس هذا بالحقّ من فعله؟ قال: بلى، إنّ هذا قيل به؛ فجاز لعدله، والله أعلم، فينظر في /143 م/ هذا كله.

(1) ث: أنّهما.

(2) ث: و.

(3) ث: الفقراء.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: يفرقه.

١٣٬٦٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.