الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٠٠مسألة: ومنه وفيمن أعطى فقيرا من كفّارته، أو من جزاء صيد، أوشجر لزمه، أو من لقطة، أو من ضمان لا يعرف ربّه، فردّه الفقير إليه عطاء؛ جاز لأن يخرج فيه معنى الاختلاف في جوازه له مثل زكاته.
مسألة: ومنه: وفيمن ذبح ذبيحة عما عليه من متعة، أو من جزاء صيد أو شجر، أو عليه دم، من قبل فعل لزمه، ووقف عند ذبيحته حتى ماتت، وذهب عنها بعد ذلك، ولم يدر أكلها أحد أم لا، يجزيه عما عليه أم لا؟
الجواب: لا يجزيه حتى يعلم بلوغها إلى من هو من أهلها. وفي قول آخر: ما يدلّ على أنها تجزيه.
قلت له: فإن كان في ذهابه عنها من بعد ذبحها إلا أنه قبل موتها؟ قال: فإن كان في نفسه أنّها لا تعيش منه على حال؛ فالقول فيها على هذا يكون؛ لعدم ما يدلّ في الحق على صحة كون الفرق.
قلت له: فإن لم يدر أنّه في حدّ ما يجيء معه أم لا؟ قال: فهذه غير الأولى؛ والقول بأنّها لا تجزيه كأنّه بها أولى.
قلت له: فإن فرقها على الفقراء قبل ذبحها؟ قال: ففي الأثر أنها لا تجزيه، ولا يصح في عدل النظر، إلا ما فيه من حكم لأهل البصر.
مسألة: ومنه: وإذا كان على المحرم دم من فداء، ولم يجد من أصحابه، ولا من يأخذه عنه، هل يجوز له أن يفرّق قدر قيمته دراهم على الفقراء، أو يفرق بقيمته حبا أم لا؟
الجواب: فالله أعلم، وأنا لا أدري 143 سفي الدّراهم أنّ أحدا من أهل العلم في هذا الموضع أجازها، إلا أنّه من قول بعضهم فيما يحكم بالإطعام ما