الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٠١دلّ على جوازها بدلا منه، والرّأي في جوازه مع القدرة على الدم مختلف، إلا أنّ المنع أكثر ما فيه، فاعرفه.
قلت له: وفقراء المسلمين أحق به من فقراء أهل الذّمة، أو من يكون في دينه من المخالفين؟ قال: نعم قد قيل هذا لا غيره، وهو كذلك؛ إذ لا يجوز أن يصحّ خلافه لمن رام أن يقوله في ذلك.
قلت له: فإن أعدمهم، جاز في فقراء القوم، وإن خالفوا في الدّين، فإن لم يجدهم، ففي فقراء أهل الذّمة من المشركين؟ قال: هكذا معي في هذا من قول المسلمين.
قلت له: فإن دفعه إلى هؤلاء من الكفّار مع وجوده لفقراء أهل الإقرار؟ قال: فعسى أن يجوز لأن يلحقه حكم الاختلاف أنه يصح له؛ فيجزيه.
وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ على أنّه يعجبه أن يتمّ له ما فعل، وأن يأخذ بالوثيقة فيما أقبل.
مسألة: ومنه: وهل يجوز للفقير إذا أعطاه أحد من فداء دم، أو من جزاء صيدا أو متعة، أن يخرج بذلك اللّحم من الحرم ولو(1) إلى عمان أم لا؟
الجواب: إنّي لا أجد(2) ما يمنع من جوازه، إلا وأنّ في الأثر ما دلّ على ما أرجوه من إجازته.