الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٠٢قلت له: فهل يجوز لهذا الفقير أن /144 م/ يطعم منه عبدا، أو غنيّا أم لا، ويجوز للغنيّ أو العبد أن يأكل ذلك؟ قال: نعم قد قيل إنّه يجوز له، إلا من لزمه؛ فإنّه ليس له أن يأكل منه إلا أن يكون في متعة [ … ](1).
مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: قال الله تعالى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة:196]، هذا كفّارة، أي ما(2) فعل من حلق رأسه، أو غطاه(3)، أم كيف هذا، وهل يجزي الصيام والإطعام في الوطن، أم لا في مكة؟
الجواب(4): فهذا فيمن يكون مريضا، أو به أذى من رأسه فحلقه، رخصة من الله لمن اضطر إليه مع الفدية، فالصيام، فيجوز فيصحّ في كلّ مكان، والنسك بمنى، أو بمكة، ومختلف في الإطعام، هل يجوز في غيرها أو لا.
وفي قول الشيخ أبي سعيد ? ما دلّ على أنّ الحرم به أولى.
قلت له: فالنّسك ما هو، وكم يصوم من الأيّام، أو يطعم من المساكين؟ قال: فالنّسك في هذا الموضع شاة، أو ما فوقها من بدنة أو بقرة، والصيام ثلاثة أيام أو أربعة، أو خمسة إلى سبعة أيام. وفي قول آخر: ستة أيام، أو سبعة إلى عشرة أيام، والصدقة إطعام ستة مساكين إلى عشرة، لكل واحد نصف صاع. وقيل: بصيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين.
(1) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل كلمة. وفي ث: علامة البياض.
(2) زيادة من ج.
(3) هذا في ج. وفي الأصل: أغطاه.
(4) هذا في ج. وفي الأصل: قلت له.