قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٠٤

الباب التاسع في الهدي وإشعاره وتقليده ومحلّه

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا﴾ [المائدة:2]، من تفسير هذه الآية لبعض قومنا: الشّعائر جمع شعيرة، وهي اسم لما جعل شعارا(1)، وعلما للنّسك من مواقف الحج، ومرامي الجمار، والمطاف والسّعي، والأفعال التي في علامات الحاج، يعرف بها من الإحرام والطواف والسعي، والحلق والنّحر. والهدي: ما أهدي إلى البيت، وتقرّب به إلى الله من المناسك(2). القلائد: جمع قلادة، وهي ما /145 م/ قلّد به الهدي من فعل، أو لحاء شجر أو غيره. وآمين البيت: قاصدوه، وهم الحاج والعمّار. وإحلال هذه الأشياء أن يتهاون بحرمتها، وإحلال الآمين(3) التعرض(4) لهم بالقبيح، والمعنى لا تتعرّضوا لقوم هذه صفتهم، تعظيما لهم. انتهى، فينظر في ذلك كلّه.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: قوله تعالى: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة:2]، فإنّ عامة العرب كانوا لا يرون الصّفا والمروة من

(1) ث: شعائرا.

(2) ث، ج: النّسائك.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: اللامين.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: التعريض.

١٣٬٦٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.