الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٠٥شعائر الله، وكانت الخميس(1) لا يرون عرفات من شعائر، والخميس(2) قريش، وخزاعة، وكنانة، وعامر بن صعصعة. والشعائر: جمع شعيرة: وهي البدنة، تشعر(3): أي تقلّد. والشهر الحرام: هو المحرّم كانوا يحلّونه عاما، ويحرّمونه عاما، وذلك أنّ أبا ثمامة جنادة بن عوف كان يقوم في سوق عكاظ في كل سنة فيقول: ألا إنّي أحللت المحرم، وحرّمت صفر، أو أحللت كذا وحرمت كذا [بيان الجاهلية](4).
[وفي موضع: وكان شيخهم جنادة الكناني مطاعا في الجاهليّة، وكان يقوم في الموسم، فيقول بأعلى صوته: إن آلهتكم أحللت(5) لكم المحرم، فأحلوه(6)، ثم يقوم في القابل فيقول: إنّ آلهتكم قد حرمت عليكم المحلل(7) فحرّموه](8)، فكانت العرب تأخذ به، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ [التوبة:37]، الآية. ثمّ قال: ولا الهدي: وهو جمع هديّة بالتّخفيف. وقال محمد بن يزيد: الهدي
(1) ث، ج: الخمس.
(2) ث، ج: الخمس.
(3) ث: شعر.
(4) زيادة من ث.
(5) ث، ج: قد أحلّت.
(6) ث: فأخلوه.
(7) ث: المحرم (ع: المحلل).
(8) وجدت في الهامش دون علامة الإدخال. ولعل موقعها هاهنا.