قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٠٩

مسألة: 146 س ومن ساق هديا، وهو آم البيت الحرام وقلده، فإن كان نوى حجّة؛ فقد وجب عليه الإحرام، وإن نوى عمرة؛ فقد وجب عليه، وإن لم تكن له نيّة في أحدهما؛ فهو بالخيار، يوجب على نفسه أنّها(1) شاء، وليمسك عما يمسك عنه المحرم حتى ينحر الهدي، وليس كذلك إن حللها.

ومن غيره: ومن ساق الهدي، وهو يريد البيت، فقلده أو أشعره؛ فقد لزمه الإحرام عند بعض أصحابنا. وقال بعضهم: لا شيء عليه، وهو قول ابن بركة، والأول قول الربيع، وسواء عنده نوى حجة أو عمرة.

(رجع) مسألة: ومن كتاب الضياء: قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج:36]، يعني من أمر المناسك والبقر، والبدن على قول، وإنما سمّيت البدن؛ لأنها تقلّد وتشعر، وتساق إلى مكة فهي البدن، والهدي قيل تجز شاة، والبقرة أفضل من الشاة، والبدن من الإبل، والهدي التي تنحر بمكة لم تقلد، ولم تشعر.

مسألة: وإشعار الهدي هو إعلامه، وإنما سمي طعنها في اللغة إشعارا؛ لأنها علامة لتعرف(2) بها أن ذلك لله - عز وجل -، وكل شيء علمته بعلامة؛ فقد أشعرته، وكان ابن عمر لا يبالي من أي الشقين أشعرها، وكان إذا أشعرها قال: بسم الله، الله أكبر.

قال غيره: ثم قال: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج:36]، أي: النّفع في الدنيا والآخرة. /147 م/

(1) ث، ج: أيّها.

(2) ث: لتفرق.

١٣٬٦٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.