الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣١١ويختلف في مقدار الطّعم من البدنة؛ وقولنا: إنه ما أطعم منها أجزى، وفي بعض(1) الحديث: كنا لا نأكل من الضحايا إلا ثلثا، حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كلوا وتزودوا فادخرناه»(2)، وهذا يدل على أن الطعم غير محدود، انقضى الذي من المنهج، ورجع إلى كتاب بيان الشرع [الذي أصل النقل منه، والله ولي التوفيق](3).
مسألة: فأمّا من أراد الحج، وتمتّع بالعمرة؛ فهو على إحرامه، بعد طوافه بالبيت، وسعيه بين الصفا والمروة، ولا يحل؛ لأنه هدي مقلّد، ومتى ما قلد(4) الهدي؛ فقد أحرم، ولو أنّ رجلا جاء إلى مكة يسوق هديا معه، فقلده ولا يشعر؛ وجب عليه الإحرام حين قلد هديه، فإن أراد إشعار بدنته؛ أرمى شيئا منها، حتى يسيل على جنبها من الشق الأيمن، فإن [جللها بحل](5)، أو قلدها(6) بزمة أو حلقة؛ فعلى كل ذلك أيما صنع فجائز، فإذا نحرها؛ تصدق
(1) زيادة من ث، ج.
(2) أخرجه بلفظ: «نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: كُلُوا، وَتَزَوَّدُوا، وَادَّخِرُوا»
كل من: مسلم، كتاب الأضاحي، رقم: 1972؛ والشافعي في مسنده، ص: 162؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الضحايا، رقم: 19207.
(3) زيادة من ث، ج.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: قلده.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: حللها يحل.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: قلدوها.