قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣١٢

بجلها، كذلك بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويجلدها ولو أشعرها على الأيسر؛ جاز ذلك، وإنما ذلك لتعرف أنها بدنة.

مسألة: والبقرة إن شاء ذبحها، وإن شاء نحرها، أيهما فعل بالبقر والابل؛ أجزى، ولا يذبح نسك المسلم يهودي، ولا نصراني، ولا أقلف، ولا مجوسي تحول(1) إلى اليهودية. /148 م/

مسألة: وإذا مات أحد الشركاء في الهدي، فرضي ورثته أن يذبحوا الهدي عن أنفسهم، وعن الميت؛ أجزاهم، وإذا كان الهدي بين نفر، فذبحه أحدهم يوم النحر؛ أجزاهم، وإذا كان الهدي ذات لبن؛ فينضح ضرعها بالماء البارد، حتى يذهب لبنها، وإن ذهب قبل ذلك؛ تصدق به، وإن كان قد شربه؛ تصدق بقيمته، وإن عطب الهدي؛ نحره، فإن كان واجبا؛ باعه وأكله، وعليه ثمنه، ويستحب أن يذبح هديه بيده، وليقل الذابح: "اللّهم تقبل من فلان"، وإن ذبح هدي صيد أو غيره، من هدي الكفارة يوم عرفة، وقبل يوم عرفة. وقيل: «نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين (خ: تسعين) بدنة عن سبعة، سبعة مثله»(2).

مسألة: وروى جابر بن زيد أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حج ثلاث حجج، حجتين قبل أن يهاجر، وحجة بعد ما هاجر، فساق ثلاث وستين بدنة، وجاء علي بتمامها من اليمن، فيها جمل أبي سفيان، في أنفه برة من فضة، فنحرها - صلى الله عليه وسلم -، وكانت جميعها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تحيل.

(2) سيأتي عزوه بلفظ: «نحر رسول الله (ص) سبعين بدنة … ».

١٣٬٦٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.