الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣١٤شاء قبل العشر، [ … ](1) ويحل مكانه في إحرامه، وسبعة أيّام بعد التشريق، وعليه الهدي، والحج من قائل. وقال بعض: معنى إذا رجعتم من عمل الحج، وإن كان بمكة؛ لأنه أبهم(2) إذا رجعتم، ولم يقل إلى أهليكم، والله أعلم بالصواب.
مسألة: قوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [الحج:36] يعني من أمر المناسك، والبقر والبدن على قول، وإنما سميت البدن؛ لأنها تقلد وتشعر، وتساق إلى مكة، فهي البدن والهدي؛ قيل تجزي شاة، والبقرة أفضل من الشاة، والبدن من الإبل، والهدي(3) الذي ينحر بمكة، ولم يقلد ولم يشعر.
مسألة: /149 م/ [وإن هو](4) ساق هديا فأحرم؛ قلده عند إحرامه، ثم أمسك عن الإحلال بمكة، وطاف وسعى بين الصفا والمروة حتى ينحر بمنى، ويحل ولا يحل دون يوم النحر؛ لأن إحلاله حيث ينحر هديه إلا أن يكون محرما بعمرة، ولا يريد حجا، وإنما يقضي عمرته؛ فإنه يطوف ويسعى، وينحر بمكة ويحل، ثم إن شاء رجع، وإن شاء أقام، فأما من أراد الحج، وتمتع بالعمرة؛ فهو على إحرامه بعد طوافه بالبيت، وسعيه بين الصفا والمروة، ولا يحل؛ لأن هديه مقلد ومتى(5) ما قلد الهدي؛ فقد أحرم، ولو أنّ رجلا جاء إلى مكة يسوق هديا
(1) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل كلمة. وفي ث: علامة البياض.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: إنهم.
(3) كتب في هامش ج: قال الناسخ عربت لفظة "الهدي" (بتشديد الياء)، ولم أعلم ذلك صحيحا أم غلطا؛ فلا يؤخذ كذلك حتى يصحّ مع علماء العربية.
(4) ث، ج: ومن.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: ومنى.