الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣١٥معه، فقلده ولا يشعر؛ وجب عليه الإحرام حين قلد هديه، وإن أراد إشعار بدنته؛ أدمى شيئا منها حتى يسيل على جنبها من الشق الأيمن، فإن حللها؛ يحل أو قلدها بزمة أو حلقة؛ فعل ذلك، فكل ذلك جائز أيما صنع، فإذا نحرها؛ تصدق بجلها، كذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويجلدها، ولو أشعرها على الأيسر؛ جاز ذلك، وإنما ذلك ليعرف أنها دابته.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قلد الهدي»(1)، وكان رأي مالك بن أنس، والشافعي يرون تقليد الهدي، واختلفوا في تقليد الغنم. (تركت باقي المسألة).
قال أبو سعيد: معي أن تقليد الهدي ثابت في معنى قول أصحابنا، ولا نعلم 149 س في ذلك اختلافا، في معنى ذلك من البدن من الإبل والبقر، وأحسب أنّه يختلف في مثل هذا من قولهم في المعز والضأن؛ وأكثر القول [ … ](2) المعز والضأن، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ﴾ [المائدة:2]، فأثبت معنى القلائد [معنى، لما أثبت الهدي](3).
(1) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، رقم: 4157؛ وأبو داود، كتاب المناسك، رقم: 1754؛ والنسائي، كتاب مناسك الحج، رقم: 2771.
(2) بياض في الأصل، ج، ومقداره في الأصل كلمتان. وفي ث: علامة البياض.
(3) ث: لما ثبت معنى الهدي.