قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣١٧

قال أبو سعيد: معي أنه إذا ثبت معنى الأحلة للبدن أنه من أسباب البدن كمثل التقليد والإشعار؛ كان ذلك ثابتا /150 م/ معنى ثبوت الهدي، وتبعا للهدي كان (خ: وإن كان) لغير ذلك؛ فقد تكون الأحلة على البدن؛ لمنفعتها من الحر والبرد لغير معنى، ولا يثبت هذا عندي إلا بمعنى الإرادة.

مسألة: أبو سعيد: من ساق الهدي للحج والعمرة؛ فقيل: يوجب الإحرام. وقيل: يلبي ويهل، وإن ساقه نفلا لمعنى غير الحج والعمرة، ولا أعلم وجوب الإحرام؛ لأن هذا ليس من أسباب الإحرام.

مسألة: ومن تأليف أهل المغرب: عن نافع بن عبد الله بن عمر: إنه كان إذا أهدى هديا من المدينة قلده وأشعره بذي الحليفة، يقلده قبل أن يشعره، يقلده بنعلين، ويشعر من الشق الأيسر، ثم يساق معه حتى يقف به عرفة، ثم ينحره بمنى.

وعنه أيضا: إنه إذا طعن في سنام هديه، وهو يشعره قال: الله أكبر.

وعنه أيضا قال: الهدي ما قلد وأشعر، ووقف بعرفة، وفي أثر أصحابنا أن الإبل تشعر والبقر تقلد، إلا الربيع ? فإنه قال: إنّ الغنم لا تقلد، واختلف العلماء في الإبل التي لا أسنمة لها، وفي البقر التي لها أسنمة، هل تقلد أم تشعر على قولين، ومن ساق هديا، ولم يقلده ولم يشعره(1)؛ فله أن يعود فيه أو يبدله، مالم يتكلم بلسانه أنه هدي، وله أن يحمل عليه وينتفع بألبانه مالم يقلد أو يشعر، فإذا قلد أو أشعر؛ فلا ينتفع به إلا أنّه إن 150 س كان مضطرا، والله أعلم. انقضى تأليف أهل المغرب.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يشعر.

١٣٬٦٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.