قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣١٩

مسألة: ولا يجوز أن يشترك في البدنة أو البقرة الجماعة، ولا يتجاوز بعددهم سبعة، ولولا السنة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه «أجاز لأصحابه الاشتراك في البدنة»(1)؛ /151 م/ ما جاز في ذلك، وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أمر أن يشارك سبعة أنفس حجاجا، أو معتمرين في بعير مسن أو بقرة مسنة»(2). وقيل: إنّ البقرة عن خمسة والرجال والنساء في ذلك سواء، ولو كانوا من قبائل شتى، ولو دخل فيهم رجال بغير ثمن؛ فلا بأس، وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أشرك عليّا في بدنة»(3).

مسألة: وإذا كان الهدي بين نفر وذبحه أحدهم يوم النحر؛ أجزاهم ذلك.

مسألة: ومن اشترى هدي المتعة من الإبل والبقر، فأشرك فيه ستة نفر بعد أن اشتراه؛ فإن كان أوجبه لنفسه؛ لم يسعه ذلك، وإن كان حين اشتراه، وهو يريد أن يشارك فيه ستة نفر فأشركهم؛ أجزاه ذلك، فإذا(4) نتجت بدنته والبقرة؛ ذبح ولدها معها، وإن باعوا ولدها، ولم يذبحوه؛ فعليهم قيمة ولدها، [فإن اشتروا](5) بتلك القيمة هديا فذبحوه معها؛ فحسن، وإن تصدقوا به؛ فحسن، وإن مات أحد السّبعة، فرضي ورثته أن يذبحوا الهدي عن أنفسهم أو عن الميت؛ أجزاهم

(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1318؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6024.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1318؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 3268؛ والبيهقي في الصغير، كتاب المناسك، رقم: 1837.

(3) أخرجه النسائي في الكبرى، كتاب المناسك، رقم: 4126؛ وابن حزم في حجة الوداع، رقم: 308.

(4) ث، ج: فإن.

(5) ث: فاشتروا.

١٣٬٦٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.