قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٢٠

ذلك، فإن كان(1) أحد السبعة كافرا غير مسلم، أو كان مسلما فأراد حصته لغير الهدي، أو أرادها لحما، فإن دخل هذا فيهم؛ لم يجز هذا عنهم، ولا عن أحد منهم.

مسألة: ومن كتاب المصنف: واختلفوا في الرّجلين يخطئ كل واحد منهما، فينحر هدي صاحبه؛ أبو ثور: يجزيهما، وليس عليهما شيء.

أبو سعيد: 151 س إذا أخطأ كل واحد منهما، فنحر لازم صاحبه يريد به عن نفسه؛ لم يجزه ذلك، وضمن كل واحد منهما لصاحبه هديا؛ لأنّه يخرج في معنى قولهم معناه الذبح؛ لأنّه لو ذبحه فمات؛ كان قد أجزى عنه، ولو تلف قبل أن يتصدق به؛ فإنما المعنى في حصول الذبح، فوقع الذبح على غير الأصل.

مسألة: ومن تأليف أهل المغرب: اعلم أن الهدي لا يخلو من ثلاثة أقسام: إما أن يكون هدي تطوع، وإما أن يكون هدي تمتع، وإما أن يكون هدي جزاء، لا خلاف أن الأفضل في جميع ما ذكرنا أن يوقف به بعرفة، وينحر (يعني: يوم النحر)، وإن لم يفعل؛ فحينئذ التقسيم الأول، فنقول: إن كان تطوعا؛ فلا يخلو من قسمين: إما أن تعطب في الطريق قبل بلوغ محله، أو يصل إلى محله، فإن عطب في الطريق؛ فعلى ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا حين بعث معه الهدي فأمره إن عطب منه شيء في الطريق أن ينحره ويغمس نعله أو قال: خفه في دمه، ويضرب به صفحته، ليعلم أنه هدي، وقال: «لا تأكل منه، ولا أحد من

(1) زيادة من ث، ج.

١٣٬٦٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.