الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٢١رفقتك»(1). وإما إن عطب هدي التطوع في الحرم يوم النحر؛ نحره وتصدق به على الفقراء، وإن أطعم منه غنيا؛ فعليه قيمة ذلك، وإن نحره قبل يوم النحر من غير عطب فتصدق به؛ أجزاه أيضا، لكن ينبغي له أن لا يفعل ذلك حتى يقف به بعرفات، ثم /152 م/ ينحره يوم النحر بمنى.
مسألة: ومنه: وعن رجل ساق هدي تطوع أو غيره، فتلف بعد ما سماه، فاشترى هديا مكانه، فأوجبه وقلده، ثم وجد هديه الأول، فنحره وباع الآخر منهما؛ قال الربيع ?: أجزاه ذلك. وقيل له: أرأيت إن نحر الآخر منهما، وباع الأول؟ قال: لا يخلو من قسمين، إما أن تتفق قيمتهما أو تختلف، فإن اتفقت؛ كانت سواء في القيمة أجزاه، وإن اختلف؛ فلا يخلو من قسمين: إما أن يكون الأول وأكثر قيمة أو الآخر، فإن كان الأول، وأكثر قيمة؛ نظر إلى فضل ما بينهما يتصدق به، وإن كان الآخر أكثر؛ فلا شيء عليه، وإما هدي المتعة والجزاء إذا عطب في الطريق؛ فإنه ذكر عن الربيع أن ينحره(2) ويبيعه ويأكل منه (خ ثمنه)، قال: لأن عليه بدله، وليس بهدي تطوع، وبه قالت عائشة ?، وأما إن وصل الهدي الواجب إلى(3) الحج (خ(4): الحرم) [ … ](5)، فانكسرت يده أو رجله؛ فإنه لا يجزيه، ولو تصدق؛ لأنه ناقص، وأما إن نحره هناك، وهو صحيح،
(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الحج، رقم: 1325؛ وأبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1763؛ وأحمد، رقم: 1869.
(2) ث: ينحر.
(3) زيادة من ث، ج.
(4) زيادة من ث.
(5) بياض في الأصل بمقدار كلمة.