الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٢٢وتصدق به؛ أجزاه هذا في غير هدي المتعة، وأما في هدي المتعة؛ فلا يجزي إلا يوم النحر.
قال أبو الحسن: قال: وهدي التطوع يجزي إذا بلغ الحرم.
قال أبو إسحاق الحضرمي: ومن ساق هديا للعمرة، وهو لا يريد أن يمكث 152 س في الحجّ(1) (خ: إلى الحج)؛ فإنّه ينحره بمكة، ولا يحبسه، وينصرف إلى أهله. قال: وكل هدي أهدي إلى مكّة؛ فهو ينحر بمكة، مالم تدخل العشر، فإذا دخلت العشر؛ فهو موقوف إلى يوم النحر؛ قال الله تعالى: ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح:25]، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - نحر الهدي في الحرم حين صده المشركون زمان الحديبية وقال: «مكة كلها حرم»(2)، وما شربه من لبن الهدي، أو استنفع به من غير ضرورة؛ تصدق على المساكين، وكذلك خطام الهدي، وجلاله يتصدق به أيضا، وأولاد الهدي يحمل عليها حتى تنحر بمكة (خ: تحمل) عليه حتى تنحر بمكة، وإن ساق الهدي معه وهو يريد البيت، فقلده أو أشعره؛ فقد لزمه الإحرام عند بعض أصحابنا. وقال بعضهم: لا شيء عليه، وهذا هو الأقوى عن ابن بركة، وبالأول قال الربيع، وسواء عنده نوى حجة أو عمرة، وإذا قلنا يلزمه الإحرام فهل يلزم أصحابه الذي اشتركوا معه في الهدي؛ فيه قولان: الأول [ … ](3) عند الربيع إذا حلل هديه؛ لزمه الإحرام أيضا.
قيل له: فإن قلد الغنم أيلزمه؟ قال: لا؛ لأن الغنم لا تقلد.