قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٢٣

مسألة: وأما الذي يلزم المتمتع بالعمرة إلى الحج ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، إلى قوله: ﴿حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:196]، واعلم أنّ المتمتع عند أصحابنا كما قدمنا هو الذي يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويحل من عمرته ثم يحرم بعد ذلك بالحج، ولا /153 م/ متعة على مكي، والمتمتع الذي يجب عليه الهدي، هو الذي اجتمعت فيه شروط ستة: أحدهما: أن يحرم في أشهر الحج. والثاني: أن يحل في أشهر الحج. والثالث: أن يحرم بالحج في عامه ذلك. والرابع: أن يكون ذلك قبل الرجوع إلى بلده، أو مثله في البعد. والخامس: أن تكون العمرة قبل الحج. والسادس: أن لا يكون من أهل مكة، ولا من ذي طوى، فما(1) انحلّ شيء من هذه الشروط؛ سقط الدم، ومعنى قوله: ﴿تَمَتَّعَ﴾، أي: انتفع مأخوذ من المتاع: وهو المنفعة. وقوله: ﴿بِالْعُمْرَةِ﴾، أي: لسبب اعتماده. وقوله: ﴿ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾، أي: في وقت الحج بالعمرة(2) آخرها يوم عرفة. ﴿وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾، إلى أهلكم. وقوله: ﴿كَامِلَةٌ﴾ أي كاملة الثواب، وقيل: كاملة في البدل من الهدي، والله أسأله التوفيق، وهو حسبي ونعم الوكيل. انقضى تأليف أهل المغرب.

مسألة من كتاب الضياء، والهدي الذي يساق كلّه، ويهدى كله إلى مكة من البدن، تنحر بمكة ما لم تدخل العشر، فإذا دخلت العشر؛ فالهدي موقوف حتى ينحر بمنى يوم النحر، وقال الله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ

(1) ث، ج: فمتى.

(2) زيادة من ث.

١٣٬٧٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.