قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٢٤

مَحِلَّهُ} [الفتح:25]، ومحله أرض الحرم إلا هديا قد عطب؛ فإنه ينحر بمكة أو في الحرم، فإنه يجزي.

مسألة: والهدي إذا بلغ مكة، وفرق على الفقراء؛ فقد أجزى، والإطعام لا يكون إلا بمكة، إلا هدي 153 س المتعة؛ فلا يكون إلا بمنى، وما كان من هدي أو كفارة؛ أو جزاء صيد أو فدية أو صدقة(1)؛ فهي لفقراء المسلمين، فما مات منها، أو ضل قبل أن يصل؛ فعلى صاحبه بدله، فإن عطبت في الطريق، فنحره قبل أن يصل، فيأكل منه ويطعم؛ فإن عليه بدله، وإن نحره في الحرم قبل أن يبلغ البيت؛ فقد أجزى عنه، فليطعمه الفقراء، والحرم كله مكة، وإن قدم في شوال، أو ذي القعدة؛ فلينحر بمكة قبل يوم النحر إن شاء، ثم يتصدق على المساكين، ولا يأكل منه شيئا.

مسألة: وإن قدم الهدي في عشر ذي الحجة؛ فلا ينحر حتى يكون يوم النحر، فينحره بمنى، ثم ليتصدق به على الفقراء والمساكين، وما كان من هدي تقرب إلى الله تعالى، ولم يسم للمساكين؛ فهو التطوع، وكل هدي تطوع، ضل أو عطب في الطريق قبل أن يصل الحرم؛ فينحر وليغمس بخفه في دمه أو نعله، ثم يضرب بها صفحته اليمنى ليعلم أنه هدي، ولا يأكل منه، ولا أحد من أهل رفقته، ولا يأمر بأكله، ويأكل من جاء من(2) بعدهم، وليس عليه بدله، وإن أكله؛ فعليه بدله.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) زيادة من ث، ج.

١٣٬٧٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.