قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٢٧

مسألة: وهدي التطوع إذا بلغ الحرم، فعطب ونحره وتصدق به؛ أجزى عنه، ولا يجزي هدي المتعة إلا يوم النحر، فإن كان جزاء الصيد، فعطب في الحرم، فانكسرت رجله أو يده أو قائمة من قوائمه؛ فإنه لا يجزيه؛ لأنه ناقص، ولو لم يصبه /155 م/ شيء؛ أجزى عنه.

مسألة: ومن ساق هديه فذهب عينه، أو عيناه جميعا؛ فلا يجزيه. ألا ترى أنّه لو اشتراه كذلك لم يجزه؟ فإذا أصابه ذلك قبل أن ينحره؛ فهو سواء.

مسألة: ومن اشترى هديا فذهبت عينه قبل محله؛ فلا يجزيه، ولا يجوز أن يهدي أحد عرجا لا تبلغ المرعى، ولا جربا، ولا مهزولة شديدة الهزال، ولا مقطوعة الذنب، ولا الأذن أكثر من الثلث، ولا العوراء، ولا الجداء(1)، إلا أن تكون مخلوقة كذلك، ولا مكسورة القرن ما لا تلتوي به الأصبع، وكذلك لا يجوز فيما يلزم من الدماء والفداء للجزاء.

مسألة: وهدي المتعة لا يجزي حتى ينحر يوم النحر، وهدي التطوع إذا بلغ الحرم؛ نحر، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - «نحر الهدي في الحرم زمن الحديبية»(2)، وقد روي أنه بعث بالهدي عند علي بن أبي طالب، وقال له: «إن عطب عليك منها شيء فانحره في الطريق، واضرب صفحته بدمه ليعلم أنه هدي، ولا تأكل منه، ولا أحد من رفقتك»(3). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع [ … ](4).

(1) كتب في هامش ث: الجداء (بالدال المنقوطة تحتها والجيم).

(2) سيأتي عزوه بلفظ: «نحره في الحرم حين صده … ».

(3) تقدم عزوه.

(4) بياض في الأصل بمقدار أربعة أسطر.

١٣٬٧٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.