الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٢٩الباب العاشر في الهدي أيضا عن الشيخ أبي نبهان
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان: في الهدي ما هو في باب الحج، عرفينه بما يدل عليه من صفة؟ قال: قد قيل: فيه إنه ما أهدي من أنواع جنس الأنعام إلى الكعبة البيت الحرام لأداء لازم، أو لما به من فضل في موضع نفل.
قلت له: فكم هو في أقسامه، أخبرنيها فإني أريد من بعد أن أسأل عن أحكامه؟ قال: قد مضى القول ما يدل على أنه قسمان: واجب وتطوع، فهما إذا نوعان في الجملة، فالواجب في لزومه ما كان عن تمتع أو يمين، أو نذر أو فدية، لا لأذى أو فساد أو حصر، أوقتل صيد أو قطع شجر، أو دم أو إظفار، أو شعر أو لباس أو طيب، أو ما يكون من فوته على رأي، أو ما دونه من ترك لسنة، أو تقديم نسك على ما قبله من المناسك، والتطوع ما ليس بلازم في الإجماع، أو على رأي من لا يوجبه في موضع الاختلاف بالرأي في وجوبه.
قلت له: ومن أي شيء يكون في هذا الموضع، وما أقله، وما وأكثره؟ قال: فهو من النعم، أو البقر، أو الغنم لا يختلف في هذا، ولا في أن أقله شاة وأكثره بدنة.
قلت له: فالشاة ما هي، والبدنة كذلك، عرفني بهما فإنه مما يحتاج إلى معرفتهما؟ قال: نعم قد قيل 156 س في اسم الشاة إنّه مما يقع على الذّكر والأنثى من نوعي الغنم، والبدنة على ما سمن فأهدي من البقر أو النعم، فاعرفها.
قلت له: وما حد ما يجزي من هذه، فيجوز لأن يكون هديا؟ قال: ما صح في الأضحية؛ جاز فيه في حق من له، أو عليه من ثني المعز، وجذع الضّأن