قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٣٠

فصاعدا، ومختلف في السمين القادح من جذع المعز؛ فقيل: بجوازه وقيل: إنه لا يجزي. ومن الشرط في البدنة أن تكون من الجذع فصاعدا.

قلت له: فهل له أن يشرك معه غيره في البدنة من واحد أو أكثر، ما لم يجاوز بها حد ما يجزي عنه من عدد أم لا؟ قال: قد قيل إنه لا يشرك فيها أحدا، إلا أن القول بالاجازة أكثر ما في ذلك.

قلت له: وليس له في الشاة أن يشرك معه فيها أحدا قطعا؟ قال: نعم لأنها لا تجزي، إلا عن واحد؛ فلا يحتمل التجزؤ في مثل هذا على حال في لازم، ولا في تطوع؛ إذ لا يكون إلا عن شيء واحد، لا ما زاد على ذلك.

قلت له: وما نواه هديا في لازم أو تطوع فساقه، ثم بدا له أن يرجع عنه، أيجوز له أم لا؟ قال: قد قيل إن له أن يعود فيه لما أراده به في زمانه، ما لم يوجبه قولا بلسانه، فيمنع لغرضه من أن يرجع في ذلك.

قلت له: وإن قلده على هذا من قصده به في نفسه، أو أشعره من غير أن يتكلم به؟ قال: فهو على الاختلاف في وجوبه حتى يذكره بقول يوجبه، فيلزمه /157 م/ أن يذبحه، أو ينحره، ولابد من ذلك.

قلت له: وأين محلّه يكون لازمه ونفله؟ قال: لا محل له إلا البيت العتيق على حال؛ فلابد وإن يجاوز به الحل إلى مكة، فإذا بلغ حرمه وفرق على الفقراء؛ أجزى من لزمه، إلا هدي المتعة؛ فإنه يحتاج إلى أن يكون بمنى وإلا؛ فلا يجزي من عليه.

قلت له: وما سواه فإذا بلغ الحرم، أجزى من عليه؟ قال: نعم قد قيل هذا فيه، ولا نعلم أنه يختلف في جوازه إلا أنه قد بلغ مكة؛ إذ لا شكّ في أن حرمها لاحق بها، فهو منها، وهي من البيت على حال في ذلك.

١٣٬٧٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.