قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٣١

قلت له: فإن أوجبه، فاحتاج من بعد إلى ظهره، أو ما يكون من لبنه، أيجوز على هذا من أمره أم لا؟ قال: قد قيل في ركوبه وحمله عليه إنه لا بأس بهما، إلا لمضرة تمنع من جوازهما، أو ما يكون منهما، وإلا فهو كذلك لحاجة إليه، والقول في لبنها على هذا الحال، إلا أن(1) ترضع ولدا؛ فليس له منه إلا ما فضل عنه، ومن كان غنيا؛ تصدق به على أحد من الفقراء. وقيل: إن له أن ينتفع به ما لم يقلدها من غير ضرر على ولدها، وما قد تطوع به؛ فعسى أن لا يمنع على هذا من ذلك.

قلت له: فهل له في وبره أو صوفه، أو شعره أن يأخذه فينتفع به حال حيانه أم لا؟ قال: نعم قد أجيز له بعد سقوطه، وأما أن ينزع من بدنه حيا؛ فأولى ما به أن يمنع 157 س من أن يجوز فيه أن يوسع لمن قد(2) رامه على هذا من أمره؛ إذ ليس في الشرع إلا ما يدل على المنع من جوازه، إلا ما خرج عن الواجب إلى ما دونه؛ فعسى أن يجوز ما لم يدخل في العشر. وعلى قول آخر ما لم ينقصه كما قد جرى في فضل الأضحية به الذكر.

قلت له: وتقليده وإشعاره من لوازمه، أو من الفضائل في أحكامه؟ قال: لا أدريه لازما إلا أنّه في نفله لا ينبغي لمن قدر عليه أن يدعه راغبا عن فضله، لما به من سنة لا يختلف في ثبوتها.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٣٬٧١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.