قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٣٣

وعسى في تأخيره أن لا يتعرى من الاختلاف في جوازه؛ لخبر يروى عن عائشة ? في ذلك.

قلت له: وما أوجبه منها فولد ما القول في حكمه؟ قال: فهو تبع لأمه يذبح بعدها، فإن خالف إلى غيره ما به يؤمر فيهما، فذبحه قبل الأم؛ فعسى أن لا يبلغ به في الحكم، إلا أن يلزمه فيه البدل في موضع الجهل أو العلم، إلا أنه لا ينبغي لمن يقدر أن يدع بالعمد ما به يؤمر في ذلك.

قلت له: فإن مات من قبل أن يذبح معها؟ قال: قد قيل إنّه يبدله بكبش بذبحه مكانه. وفي قول آخر 158 س لا شيء عليه؛ ولعل هذا فيما قد لزمه، فإن ما تطوع به لا شيء فيه إلا أن يكون من أجله؛ فإنه [ … ](1) لابد له فيه من مثله، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن ضل ما أهداه، أو تلف من قبل أن يذبحه، أيلزمه أن يبدله بغيره أم لا؟ قال: نعم قد قيل في موضع لزومه إن عليه أن يبدله، فلابد له مع القدرة من أن يؤديه فيبدله، وما دونه من التطوع؛ فلا شيء فيه، إلا أن يؤتى من قبله؛ فعسى أن يجوز لأن يختلف في لزوم بدله، وإلا فهو كذلك.

قلت: فإن رجع إليه ما قد ضل عليه من بعد أن أخذه غيره، فسماه، فأيهما أولى بلازمه؟ قال: ففي الأثر ما يدل فيهما على إجازة كل منهما، إلا أنه إن ذبح الآخر، والأول خير منه؛ فينبغي له(2) أن يتصدق على الفقراء بفضل ما

(1) بياض في الأصل بمقدار كلمة.

(2) زيادة من ث، ج.

١٣٬٧١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.