الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٣٥يلحقه معنى ما بها من الرأي في لزوم بدل ما ضاع منها، من بعد الدخول فيه؟ قال: بلى، أن لو أشبهها؛ فجاز في أحكامه لأن يكون من بعد الدخول فيه على ما بها من الرأي في لزوم إعادته؛ لتمامه، ولكنه لا مشابهة 159 س بينهما؛ لأنه في كونه لا من الأعمال البدنية، كهي على ما أراه إن صح، وإنما هو في المال؛ لمعنى ما أريد به من التطوع في الحال، وقد صار في إخراجه لله، كغيره مما به يتصدق من ماله لما أراده من قربه، عما يكون من نحوه، زيادة في أعماله، وما لم يأت فيه ما ليس له مما به يضمنه؛ فلا شيء عليه، إن تلف لا من فعله، فكيف يصح على هذا أن يؤخذ بلزوم بدله؟!
قلت له: ومتى يكون ذبحه فيما أهداه في لازم أو تطوع؟ قال: لا متى له؛ لأنه غير محدود بزمان، فيمنع من أن يجوز في غيره إلا هدي المتعة؛ فإنه مما قد عين في يوم، فحدّ بمكان أو ما يكون عن يمين، أو نذر؛ فإنه إلى ما(1) حد فيهما، أو في حجه؛ لحصر، فإنه إلى يوم العيد لا قبله في ذبح ولا نحر، وإلا فمتى تبلغ(2) مكة؛ جاز لأن يذبح فأجزى من له، أو عليه، وأرض الحرم كلها من مكة، غير أنه يؤمر بما دخل في العشر. وعلى قول آخر في أشهر الحج أن يتركه إلى يوم النحر، فيذبح بمنى إلا ما خيف عليه لعطية؛ فإنه يذبح بمكة، أو بأي موضع من حرمها، وكفى عن إعادته مرة أخرى.