قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٣٧

يؤديه إلى الفقراء لحما مثله، إن قدر على ذلك. وفي قول آخر قيمة ما أكل لا ما زاد عليه جزاء لما فعل.

قلت له: فهل له في هديه لعدمه الفقراء والمساكين في الحرم، أن يفرقه(1)، فيتصدق به في غيره أم لا؟ قال: قد قيل فيه إنه ليس له ذلك.

قلت له: فإن بقي 160 س من لحمه شيء لم يفرقه أو من شحمه، أو سقط من يديه ما يلزمه فيه؟ قال: قد قيل: إن عليه في كل ما يقع أن يفرق مثله، وكفى، فإني لا أعلم في هذا(2) الموضع أن أحدا ألزمه كله.

قلت له: فإن دفع بشيء من هذا إلى من له غنى في حاله؟ قال: فهو في حكمه كما لو أكله بنفسه في لزوم غرمه بما فيه من قول بكلّه. وقول بمقدار ما أعطاه عن ماله بمثله أو بما له من قيمة على رأي ثالث، إلا أن يكون(3) من نتفه لمقدار ما به يلزم من شعره، أو من قصه لأظفاره، فإن له في المعنى أن يطعمه منه مع الفقراء؛ ولا شيء عليه، ما لم يتصدق به كله على الأغنياء؛ فيلزمه أن يبدله، ولابد من ذلك.

قلت له: وما كان لزومه من قتل صيد، أو قطع شجر، فهو للفقراء، ولا يجوز له أن يطعم منه أحدا من الأغنياء؟ قال: هكذا قيل، ولا أعلم فيه من القول اختلافا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يعرقه.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث، ج.

١٣٬٧١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.