الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٣٨قلت له: وما دفع به منه إلى فقير، فدعاه لأن يأكل مما أعطاه، فهل له، وماذا يلزمه؟ قال: قد قيل: بالمنع له من هذا، فإن فعله؛ فهو على ما مضى من الاختلاف؛ في أنّ عليه كله، أو مقدار ما أكله، يؤديه مما يلزمه من مثل، أو قيمة بعدل على رأي آخر في ذلك.
قلت له: فإن خالط من قد أعطاه؛ لفقره من كفارته، أو ما قد لزمه من دم، أو ما لا يجوز له من ضحاياه، فهل فيما خالطه فيه بما قد دفعه إليه أن يأكل منه، ولا شيء عليه؟ قال: قد أجازه بعض، /161 م/ وكرهه بعض، ولا أعلم أن أحدا يمنع من جوازه تحريما له، وإن قيل به؛ فعسى أن لا يبعد من أن يلحقه معنى ذلك.
قلت له: وما كان من هدي التمتع، أو القران أو التطوع، فله أن يأكل منه على حال؟ قال: نعم قد قيل إنّ له أن يأكل منه، ويطعم ويدخر، ولا نعلم أن أحدا يمنع من ذلك.
قلت له: وما مقدار ما له أن يأكله من هذا، وعليه أن يطعمه؟ قال: قد قيل: إنه يفرق ربعه. وقيل: ثلثه. وفي قول آخر ثلاثة أرباعه. وقيل: ما أطعم منه أجزاه، ويأكل ما يبقى من تفريقه على قياد كل قول من هذه الآراء الأربعة، في دم المتعة، ودم القران على هذا الحال، وما قد تطوع به؛ فعسى أن يجوز فيه لأن يكون كذلك إن صح ما أراه، وإلا فليرد إلى ما جاز عليه.
قلت له: فإن عمد إلى ما فيه(1) من متعته من دم، فأكل، ولم يفرق منه شيئا؛ لجهل أو في علم، أيجزيه أم لا؟ قال: نعم قد قيل فيه قد أساء فأجزاه،
(1) ث، ج: في.