قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٣٩

ولا شيء عليه. وقيل: إنه يطعم من غيره قدر ما به يؤمر أن يفرق من لحمه، وعلى قياده؛ فيكون في مقداره على ما مضى من الرأي في حكمه.

قلت له: فإن سرق عليه من قبل أن يفرقه؟ قال: فلا أعلم أنه يجزيه في لازمه إلا أن يكون من بعد أن ذبحه على ما جاز له ذبحا، لا يجيء معه، فيجوز لأن يختلف بالرأي في اجتزائه عما لزمه، إلا أن أكثر ما فيه من قول أن يجزيه في ذلك.

قلت له: فإن لم يدر من 161 س سرقه إلا أنه غني أو فقير ما القول فيه؟ قال: فهو على ما مضى من الاختلاف في ذلك.

قلت له: فإن صح معه أن الذي سرقه منه غني في حاله، أيجزيه؟ قال: فهذه مثل ما قبلها في دخول الاختلاف عليها؛ لعدم تفريطه في ذلك.

قلت له: فإن أخذ منه من بعد الذبح له غصبا، فلم يقدر أن يدفع عنه؟ قال: فعسى أن يلحقه في هذا الموضع معنى ما بالسرقة من قول في رأي؛ لأنهما على ما أراه فيهما إن صح، كأنهما على سواء في ذلك.

قلت له: فإن دفع بشيء من لازم ما أهداه على أحد من أهل الذّمة؟ قال: فإنّي لا أحبه له فيما عليه، ما وجد من أهل الإقرار من يدفع به إليه، وإن جاز على رأي لأن يجزيه عن الغرم فيه؛ ففي قول الربيع رحمه لله إنه لا يجزيه أن يتصّدق من جزاء الصيد والنذر على أحد من فقراء أهل الذمة، ولابدّ له على قياده من أن يبدله.

قلت له: وما أخذوه من يديه غلبة، أو سرقة، أعليه شيء من غرمه؟ قال: قد مضى من القول ما يدل على حكمه.

١٣٬٧١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.