الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٤٠قلت له: وما قلد به الهدي من شيء، ماذا يعمل به من بعد أن يذبحه؟ قال: فيدفع به إلى الفقراء، فإنه يقع له في قول من نعلمه، لا يختلف في ذلك.
قلت له: فإن أخذه، فأتلفه بعمده، أو تلف على يديه؟ قال: فالغرم لما أتلفه كما يوجبه الحكم من مثل، أو قيمة بعدل، وما تلف على يديه لا لما به يلزمه به كون ضمانه؛ فلا شيء فيه؛ لأنّه معنى /162 م/ في الأمانة، ولابدّ له من أن يقوم بحقه، وإلا فهو عليه.
قلت له: وما كان من جلد ما أهداه لازما، وعليه في لحمه أن يفرقه، فلا يأكل منه، ولا من شحمه؟ قال: ففي الأثر ما يدل على أنه داخل في حكمه؛ فليتصدق به، ولا يبيعه فإنه لا يجوز له. وفي قول آخر إن له أن يبيعه، فيتصدق بثمنه رأيا لمن قاله من أهل البصر.
قلت له: وما كان من جلود التطوع، فهل يجوز له أن يأخذه، فينتفع به أم لا؟ قال: قد قيل فيه بالإجازة، وإن تصدق به، أو بثمنه من بعد أن باعه؛ فهو أفضل.
قلت له: وما لزمه من هذا، فحضره الموت من قبل أن يؤديه ماذا يلزمه؟ قال: قد قيل: إن عليه أن يوصي به، فيكون في ثلث ماله. وعلى قول آخر في رأس ما تركه، إلا أنّ ما قبله أكثر ما في ذلك.
قلت له: فهل لمن يلي إنفاذه من ماله أن يبعثه مع من وجده قاصدا نحو البيت، في حج أو عمرة أو لا، وما به في هذا أولى؟ قال: قد قيل: بالمنع له من