قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٤١

أن يرسله إلا مع ثقة، فإنّ ما دونه لا يجوز له، وعسى في المأمون في(1) مثله أن يجوز لأن يختلف في جوازه، فإن صحّ؛ جاز لعدله.

قلت له: فالخائن إن صح معه أنه أنفذه على ما جاز فيه؟ قال: قد أجزى؛ فلا شيء عليه، إلا أن يتوب إلى الله من ائتمانه له، لا على ما جاز له 162 س في ذلك.

قلت له: فإن دفع به إليه، وأمره أن يذبحه، فيفرقه على الفقراء، فهل له أن يأخذ منه لفقره أم لا؟ قال: نعم إن كان عن رأي من له الأمر فيه(2)، وإلا فالاختلاف في جوازه، إلا لشرط يمنعه من ذلك.

قلت له: فإن شرط عليه أن لا يأكل منه؟ قال: فعسى أن لا يجوز له أن يخالف إلى ما قد نهي عنه، فحجر عليه؛ لأنّ الأمر فيه إلى من له، لا إليه، إلا لمعنى يبطل المنع فيجيزه له، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن جدّ عليه أن يوقفه بعرفة(3) فينحره، أو يذبحه يوم النحر من قد دفعه إليه؟ قال: فليس له إلا أن يستمع لما قاله، وأمره به فيتبع؛ لأن عليه في تحمله أن لا يخالف إلى غيره في مثله؛ لأن الرأي فيه إلى من يليه في عدله، فله الأمر في ذلك.

قلت له: فإن لم يشرط عليه من هذا بشيء أبدا، وإنما أمر بذبحه وتفريقه؟ قال: فإذا بلغ مكة؛ جاز في أي موضع يكون من حرمها بلا تأخير، إلا ما قد

(1) ث، ج: على.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يعرفه.

١٣٬٧٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.