قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 32

الجزء ٣٢ · صفحة ٣٤٣

قلت له: فأي موضع من منى ذبح فيه أجزاه؟ قال: نعم؛ لأنّها على معنى ما في الخبر، كلها منحر، والله أعلم، فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ بشيء منه إلا ما(1) صحّ عدله.

مسألة: قال الله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا 163 س لَكُم﴾ [الحج:36] الآية. قال البيضاوي: جمع(2) بدنة، كخشب وخشبة، وأصله الضّم، وقد قرئ به، وإنّما سميت به الإبل؛ لعظم بدنها، مأخوذة من بدن بذاته، ولا يلزم من مشاركة البقر لها في أجزائها عن سبعة؛ بقوله - عليه السلام -: «البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة»(3)، تناول اسم البدنة لها شرعا، بل الحديث يمنع ذلك. انتهى. وقال صاحب حاشيته: قوله: "بل الحديث يمنع ذلك"، أي: تناولها؛ لأنّ العطب(4) يقتضي التّغاير. انتهى. وعلى هذا جازت أن تكون عن سبعة بالرّواية لا(5) بالآية، ولعله على هذا؛ لما جاز أن يشتركها في معنى ما أريد(6) بهما من ذلك؛ جاز أن يشتركها في التسمية لأجله فيه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: في تقليد الهدي ما هو، وكيف صفته وتفسيره، وبما(7) يؤمر فاعله.

(1) زيادة من ث، ج.

(2) ث، ج: جميع.

(3) أخرجه السراج في حديثه، رقم: 1734؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 10196.

(4) ث، ج: العطف.

(5) ث: إلا.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: أزيد.

(7) ث، ج: بماذا.

١٣٬٧٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.