الجزء 32
الجزء ٣٢ · صفحة ٣٤٤الجواب: على ما سمعته من الأثر أنّ التقليد هاهنا يجعل فيه ليعرف أنه هدي، ولم أجدها مفسرة بعينها، واختلفوا فيما يلزم الحاج إذا قلد هديه؛ فقول يلزمه الإحرام من حيث قلد هديه. وقول: لا يلزم الإحرام إلا من الميقات، والله أعلم.
قال غيره: فهو على ما جاء في الأثر من قول أهل البصر أن يقلد في عنقه بحبل فيه شيء، مثل درهم أو دينار، أو خرقة أو نعل، أو ما يكون من نحو هذا؛ ليعلم من /164 م/ يلقاه أنّه هدي، إلا وإنّ من(1) قولهم إنّ من قلد هديه؛ فقد أحرم. وفي قول آخر إنّ عليه أن يحرم، فيلبي في الحال، أو يبقى على ما به من الحلال، فأمّا أن يقع به فلا؛ إذ لا يصح، إلا بتلبيته في إهلال. وقيل: إنه لا يلزمه إلا من ميقاته، وهذا فيمن أراد به الحجّ أو العمرة، وإلا فلا شيء في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن يحلّ بعمرة، أو يقرن الحج والعمرة، ويلزمه الذبح، أو يقتل صيدا، أو يقطع شجرا من الحرم، ويحكم عليه بذبيحة، أيجوز له أن يأكل من ذبيحته على هذا الوصف أم لا؟
الجواب: أما الذي يلزمه من قتل الصيد، ومن لعله(2) قطع الشجر؛ فليس له الأكل منه، وأمّا من قبل المتعة، ومن قبل الإقران؛ فأرجو أنّ له أن يأكل منه، والله أعلم، ولا يأكل أكثر من الثلث.
قال غيره: نعم قد قيل بهذا كله، إلا أنّه لابد وأن يختلف في مقدار ماله من